ترى بدنياك أحزابا قد احتربت * تقاسمتها شكول وانطباعات
بعض يكفّر بعضا في مقالته * وتستبيح دما منه المجازاة
لكنّما محور الأقوام متحد * دارت حواليه أجواف وجيفات
كلّ البطون إذا اكتالت علوفتها * كظّت وما لبنى الإنسان كظّات
تراه يفترس الدنيا برّمتها * حتى تجيف فضاه الافتراسات
وليس يدخل في احشائه ابدا * الّا لحوم هزيلات وبيئآت
لكنه مرض حتى الطبيب به * أصيب واتّسعت فيه الإصابات
نعم لا شك ان المرض الساري والآلام المؤلمة هي أسقام الخلق في الإنسان فإنها كما تبئس المجتمعات جريانا تبئس الأبدان مرضا وانتهاكا كما هو محسوس مشهود فان الآلام الروحية لها تأثيراتها القطعية على المزاج وخط الأنبياء كما شرحناه خط بسيط في تحليله لأنه مجموعة آثار خيرّة ملموسة يكفى عيانها عن بيانها امّا خطوط الدجّالين لتزويرها فمهما أريد تغطيتها بالمعاذير فإنها تنبذ الغطاء عنها كانتباذ الخوارج والقرامطة والبابية والبهائية وكل من تستّر بالإسلام وجعله فخّا يصطاد به الرياسة والتنعّم .