بمقدار الأنملة وحتى لسلاسل جبال هملايا وتارة تكون من الكبر بما تستبين معه حتى خطوط الأنملة بصورة مسارب الأنهار ليقف الإنسان منها على دقّة التخاطيط بجلاء وهو امر مطلوب للجميع لان به إشباع النفس بالحقيقة اشباعا ما وراءه متطلّب مزيد والقرآن صنع هذا الصنع للبشرية التي يقودها للخير حب التمتع بآثار الخير المادية ويبعدها عن الشرّ كراهة التلوّث بالقذر المادّي وليست البشرية كلها علىّ بن أبي طالب الذي كان يقول ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنّتك ولكنني وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك على أن الروح التي تربعت في علىّ المنقطع النظير في مصاديق بنى الإنسان أشار إليها تعالى بقوله ورضوان من اللّه أكبر .
( 3 ) انه كرّر قصص أنبيائه عشرات المرّات بعبارات متقاربات
ولا طائل في هذا التطويل وجواب ذلك انّ سوق العبر وكل ما فيه مدّكر للبشر ومهما طال وكثر له الأثر الفعّال في توجيه النفوس فان النفس طاغية على الحقّ تتباعد عن الحقيقة ميّالة إلى الاسفاف ولذلك لا تراها تملّ من الجرائم وفعلها صباح مساء وهذا هو نزق الشهوة وعفريت القوّة أحالا من الإنسان قرودا في الفساد وفراعنة في الظلم والاستبداد طوال الأجيال والقرون من دون ان يحصل فيهم ملل أو كلل عن مداناة ذلك وملابسته فمثل هذا المخلوق تجب مسايرته على طول الخط بالعظات الناجعات والإرشادات الواضحات حتى يكع بعض الشيء عن نزواته وتفرعنه .
( 4 ) انه كرّر وأكثر من لزوم الجهاد وقتل الكفّار والمشركين وسفك الدماء امر مبغوض للعقلاء
وجوابه ان هذا القرآن نفسه كم صبّر أنبيائه على ملاقاة المكاره وكم تراخى مع الفسدة وقطّاع طرق