اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
( النساء 171 ) .
( 33 )
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( آل عمران 18 ) .
( 34 )
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( البقرة 255 ) .
وهذا غيض من فيض ممّا جاء في القرآن الكريم في التوحيد وأصولا لا مجال للقول بتعدد الآلهة عقلا وعلما وذلك لان الآثار الكونية انّما تلجأ العقل إلى موجد أوجدها فيه قابلية لتعليلها والذي فيه هذه القابلية غير صالح لأن يكون واحدا منها وحيث يفرص حدوثه واستفادة وجوده من غيره سقط عن القابلية المومى إليها مضافا إلى أنه لا مجال لفرض حدوثه بعد ان أريد من رأس مخروط السلسلة في الأسباب والعلل علة العلل والمصدر النهائي للأسباب وهذا الفرض في نفسه يقطع الدور والتسلسل كما يقطع الحديث عن من أوجده وباعتبار ان فرضه ماديا يصيّره حادثا وممكنا لا أزليا وواجبا في وجوده لزم ان يكون مجردا عن المادة ولوازمها كما يلزم أن يكون حيّا لوجود الحياة في معلولاته وعالما لوجود بذرة العلم في كائناته وحكيما لوجود الحكمة في مصنوعاته وقادرا لان معلولاته من آثار قدرته ومختارا في صنعته لأنه حيث يكون مقهورا يكون قاهره هو العلة لا هو وأزليا لان حدوثه يلزم بعلّة أحدثته فيخرج عن قابلية التعليل للموجودات بالأسر وأبديا لان الوجود الذاتي لا يعقل فيه الانتهاء مع فرض الذاتية له إلى غير ذلك ممّا بسطناه في الجزء الأوّل من كتابنا نتائج الفكر في شرح الباب الحادي عشر .