اننا نخلقه ونمتّعه بشتّى النعم ثم نتركه بلا تكليف يمحصه ا لم يك في اوّله نطفة ثم صار علقه ومضغة ثم عظاما وعلى العظام كسوة بخلق سوىّ وجعلنا من المنىّ الزوجين الذكر والأنثى كل هذه التحولات أريدت لما يتعقبها من تكليف وسعادة حتى يفوز صاحبها في عقباه بالفوز الأسنى ثم اللّه الذي ابتدأ خلق الإنسان من مادة عفنة ومشّاه في الطبيعة إلى أن سوّاه إنسانا كاملا تراه يعجز عن إعادته - لا - بل هو قادر على أن يحيى الموتى .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 150
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٥٠