فلا يستطيعون القيام به لأن الموقف يذهلهم على أن زمان السجود والتكليف به انصرم بانصرام الدنيا في ذلك الموقف تراهم خاشعة أبصارهم لمن أوقفهم تعلوهم ذلة الانكسار وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون فلا يسجدون فذرني يا محمّد ومن يكذّب بهذا الحديث حديث القرآن وما احتوى عليه نحن ان ارخينا لهم في الدنيا فإنما نريد استدراجهم والأملاء لهم في الزمان حتى يبدو الذي عندهم ان كيدي وعذابي لهم متين عظيم .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 46 إلى 52 ]
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 )
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )
أم تسئلهم مقابل لما يتصيّد من المقام بالنسبة إلى إصرار المشركين على شركهم انّهم ما يدعوهم إلى التكذيب بك يا محمّد ا عندهم مدارك قاطعة على كذبك في ادعاء الرسالة وعلى كذب القرآن الذي معك فتراهم لهذا جافلين عنك أم انّك تسألهم كراء واجرا على تبليغ الرسالة فهم من هذا الخرج الباهض مثقلون أم عندهم من الغيب ما يؤيد كفرهم وشركهم فهم يكتبونه ويمشون على ضوئه وبه يبلّغون فاصبر يا محمّد على هذه المجابهات والمشاق التي كتبها عليك ربّك ليثيبك