Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 351

Contributors:

P.351
وجاءهما الشيطان بعد ما عاداهما ووسوس لهما بلسان عذب ووعد عسلى بأنني اعرف شجرة ان أكلتم منها شيئا فإنكم لا تموتون إلى الأبد على رفاهية في العيش وهدوء في الخاطر فأكلا من الشجرة استجابة لرغبته فبدت لهما عورتهما واستقبحا وضعهما وأخذا يجمعان من ورق الجنة ما يكون ساترا لهما وعصى آدم نصيحة ربّه وغوى عن الطريق الذي اراده له وبما ان فعل آدم لم يكن عن ارتكاب لنهى مولوي اجتباه ربه وتاب عليه وهداه لمصالحه ولكن لم يبقه في الجنة بل امره هو وزوجه أن يهبطا مكانا دونها شأنا وانهما وذريتهما ما داما وداموا على روحية الانخداع ومتابعة الميول والرغبات فأنهم لا يعيشون الا متعادين ومع كل هذه النضائح فأنا لا ادعهم لأنفسهم فأن حياتهم تسوء مع إهمالهم بل أواتر عليهم بإرسال الهداة فمن اتبع هداتى فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عما اذكره به فإنه لا يصادف الا معيشة حرجة محرجة في دنياه ويحيى حياة مظلمة جهنمية في عقباه فيقول داعيا ربه متلطفا في دعائه لم حشرتني أعمى وعلى اخسّ مما كنت عليه في دنياي .
التفسير لكتاب الله المنير — Page 351 | محمد الكرمي