Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 320

Contributors:

P.320
في وجهي فتعوقنى عن الاستمرار في مقصدي فيطول طريقي وأسلس لساني بالكلام فان من يقوم مقامي يحتاج إلى لسان ذرب وقول لين متواصل مفهم حتى يتميز كلامه كل أحد وانا بمفردي قد أمرض وأغيب لأمر من الأمور ويقطعنى لزمن بعض القواطع فاحتاج إلى معين يسد الثغرة ويقوم بالكلفة ولا شك ان هذا المعنى إذا كان من أهل الإنسان كان أدأب على انجاز مقاصده ولذلك قال وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به ازرى اى قوتي وأشركه في امرى بأن يكون في عرض ما هو خليفة عنى شريك لي في نبوتي اى يكون هو نبيا كما انني نبي . كي نسبحك كثيرا ، كي هنا تعليلية بمفاد ان ما ابتدأت به فأعطيته من غير سابقة سؤال وما أجبت اليه بعد السؤال كل ذلك يكون مدعاة لنا للتسبيح الكثير والذكر الكثير وقد يكون من الدواعي لمزيد الانعام منك علينا هو معرفتك بنا وبما ننطوى عليه من خلوص نية وطهارة طوية . قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ، يعنى ان ما سألته بقولك اشرح لي صدري ويسر لي امرى وأحلل عقدة من لساني واجعل لي وزيرا من أهلي إلى آخر ما سألت قد أجبت اليه فأنت اليوم غيرك بالأمس في كل شيء .