Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 313

Contributors:

P.313
اى انك بالوادي المقدس حال كونه مطويا على الرحمة والنزاهة والطهارة وهذا هو أول أزمان نبوة موسى ولا شك ان المنظور بالنداء هو خلق الصوت المحتوى على المعاني المذكورة وقدس الوادي مربوط ومنوط بما يكون ويحدث فيه من موجبات الإجلال والأكبار فلما أتاها اى اتى محلها لم يجدها نارا بل كانت نورا والنور لا يقتبس منه . وانا اخترتك فاستمع لما يوحى ، تقديم الضمير ( انا ) يدل على الاختصاص بمفاد انك على ما فيك من صفات نابهات شهد بها الأجانب فضلا عن الأقارب وهو معيار صلاحيتك لم يكن ذلك يكفيك الّا إذا شفع بانتخابى لك لأنني انا مدبر أمور العالم ومدير مقدراته وانا الواقف على الخفايا فباختيارى لك تكون نبيا فأنت الآن نبي ليس له من الأمر شيء حتى يأتيه النبأ من ناحية اللّه تعالى لأنه هو المنظم لشؤون عباده حسبما تدعو اليه المصلحة فاستمع إذا لما يوحى إليك فكان في مبتدأ ما أوحى اليه تثبيت العقيدة بالخالق بمفاد ان كل عاقل إذا وقف على الآثار المشهودة في الكون والكائنات لم يرتب في أن هناك مؤثرا فان الجزاف لا محل له من العقول وإذا كان كذلك فالمؤثر هو من يسمى بكلمة اللّه التي هي علم على واجب الوجود لذاته والعبادة معناها الخضوع للطاعة ولا طاعة واقعية الّا للمنعم الواقعي وهو اللّه سبحانه والصلاة هي العبادة الخاصة وان اختلفت كيفياتها في المذاهب والأديان واللام في لذكرى تعليلية لإقامة الصلاة يعنى ان إقامة الصلاة منك ومن كل مكلف بار بخالقه انما تكون من أجل ان العبد يجب عليه ان يذكر معبوده شكرا اى من أجل انّك تذكرني شكرا يجب عليك ان تصلى لي وإقامة الصلاة تعطى وراء أدائها معنى ترويجها والساعة هي زمان الحشر إلى الجزاء وهي متحققة لا محالة في وقت ما وكلمة