Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 280

Contributors:

P.280
ضد الحق ولا ريب ان الذي يعمل في ضده تقديما للباطل عليه ضال في سعيه وان حسب أنه بمناوءته للحق محسن كالكثيرين الذين يشمخون بظلمهم للناس واعناتهم بهم ولا شك ان مثل هؤلاء لا يعتقدون بمبدأ ولا معاد وان يكن لهم عمل في بعض الأحيان مثمرا فإنه يعطى قيمته في وقوعه حشوا بين الأعمال الضالّة أولئك لا وزن لهم
يَوْمَ الْقِيامَةِ
وان كان لهم اسم وصيت في الدنيا ومثل أولئك لا يقوم بجزائهم شيء مثل جهنم لأنهم كفروا بالمعاد كما لم يعتقدوا بالمبدأ وسخروا بالرسل ودعوتهم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 107 إلى 110 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 ) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) وبحكم المقابلة بين الأخسرين أعمالا وما أعد لهم من جزاء يأتي الحديث عن الذين آمنوا باللّه ربا مقننا ومثيبا معاقبا على الطاعة والعصيان وقرنوا ايمانهم بالعمل الصالح فان جزائهم جنات الفردوس المثمرة اليانعة الخالدة لهم والخالدون لها المأنوسون بها بحيث لا يبغون عنها حولا ولا انتقالا ، ثم أبان عن سعة علمه وعظيم خبرته بأن ماء البحر لو كان مدادا تكتب به كلمات اللّه يعنى جزئيات علمه وتشتتات مواقع حكمته لنفد وانتهى ماء البحر قبل ان تنفد وتنتهي كلمات اللّه ولو