Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 276

Contributors:

P.276
هناك أقواما كفرة بالمبدأ فألهمناه نظير الهامنا لأم موسى في البشر وللنحل في الحيوانات الأخر ان يتخذ واحدة من خطتين امّا التعذيب على الخطايا المقترفة وامّا العفو والتعليم فأجاب ذو القرنين في تساؤله النفسي امّا من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه يوم القيامة فيعذبه عذابا شديدا يتكافأ مع جريمته .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 88 إلى 92 ]

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 ) كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 ) بلا ريب في اللّه وفي الحاكم العدل أنّ من يؤمن بالمبدأ المقدس ويعمل مع الايمان الأعمال الصالحة فان جزائه الحسنى ولا يرى كما لا يسمع الّا طيبا سارّا ، ثم عطف الإسكندر على وجه آخر حتى إذا بلغ مشرق الشمس ( والقول في الشروق كالقول في الغروب ) وجدها تشرق على قوم في منتهى الوحشية لا مكنّ لهم يكنهم من حرارتها ولا من عوامل الفضاء الأخر كالقوم الذين وجدهم في المغرب ، ويقول اللّه تعالى
قَدْ أَحَطْنا بِما
لدى هذا الإنسان من نفسية وقدرة مادية ، ثم أخذ طريقا غير السابقين .