Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 272

Contributors:

P.272
زحماته واتعابه مطلب طبيعي لا يحتاج إلى استدلال وانما يبقى في البين استثمار الثمرة المستحصلة بالكد فهل هو جائز على كل حال ولو كان من طريق غير مشروع كاجراء درهم الكد في الربا وإعطاءه السعة من هذا الطريق ونظائره كالغش والتدليس وأمثالهما أو لا بد في اجرائه من طرق خاصة ومجاري مشخصة نعم لا بد في اجرائه لأجل التوسعة فيه من مسيرات محدودة ضابطها انعزالها عن المكاسب المحرمة فمتى سلم الكسب من الحرام حل وحلت نتائجه وجاز التصرف به في كل درب مباح فضلا عن الواجبات كاعطائه في الخمس والزكاة والكفارات والصدقات الواجبة الأخرى وفضلا عن المستحبات كالاعطاء في سبيل اللّه ومشاريع الخير فما فعلته الشيوعية وتفعله وما يفعله مقلدوها من مسلمين وغيرهم ليس هو الّا اغتصابا محضا لحقوق المستحقين الشرعيين . نعم لا ننكر ان في إرسال خناق الناس في المكاسب تضييعا لحقوق الكثيرين الذين تستدرج حقوقهم بغشهم والتدليس عليهم واعمال النفوذ وهذا من واجبات الحكومات بل الإفراد الأخيار ان يقفوا دونه ويغلقوا بابه كإغلاق باب كل فساد . وتعزيزا لحقانية المالكية الفردية الشرعية كما أسلفنا ضوابطها نذكر جملة من الآيات القرآنية ليعرف المسلم مصيره في معاملاته ومسيره مع عقله وعقيدته ، فمن ذلك : ( 1 ) قوله تعالى ( النساء 20 وما بعدها )
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
. مفاد هاتين الآتين ان الإنسان إذا أصدق امرأة قنطارا من
التفسير لكتاب الله المنير — Page 272 | محمد الكرمي