Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 196

Contributors:

P.196
نفيرا من السابق فبعد هذا الإنعاش وتجديد الحياة لكم ان جررتم أيديكم عن عمل الجريمة وارتكاب السيئة كان ذلك منكم إحسانا لأنفسكم وتمشيه لمستقبلكم على أحسن حاله وان اغرتكم النعمة بعد النقمة فسوء ذلك لا يتحمله سواكم فإذا جاء وعد المرة الثانية فان وجوهكم المنبسطة وحياتكم الفارهة لتسوء وتنكمش وتسود من تراكم الحوادث وتظلم وليدخل هؤلاء المنتقمون المسجد عليكم كما دخله المنتقمون الأول وليهلكوا كل ما سيطروا عليه إهلاكا ما حقا وبعد الإيقاع بكم للمرة الثانية
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ
للسوء
عُدْنا
للانتقام في الدنيا
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
اى حاصرا لا مطلع لهم منه كالسجون المقفلة ، جاء في بعض الآثار ان المرة الأولى المشار إليها في هذه الآيات هي غزو بخت النصر لهم حيث أسرهم جميعا وخرب مسجدهم واتى بهم إلى بابل حتى استولى عليه كورش فأفلتهم وردّهم إلى أوطانهم وفي المرة الثانية استأصلهم ملك من ملوك الروم وخرب مسجدهم وبقي خرابا حتى بنى زمن استيلاء المسلمين على فلسطين .