Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 166

Contributors:

P.166
وحياته ولعجزه عن البيان والإفصاح لا يأتي بخير إذا وجه لإحرازه هل يستوي هذا الأبكم ومن هو فصيح مبين يأمر بالعدل وهو عادل اى واجد لصفات الكمال كذلك مثال الشريك للّه من صنم أو شمس أو حيوان أو انسان ومثال اللّه نفسه هذا هو اللّه نفسه يعلم جميع ما في السماوات والأرض وما امر القيامة من إماتة الأحياء واحياء الموتى وتبديل الأرض والسماوات على هذا الربّ الّا كفتح الجفون وأطباقها أو هو أقرب يعنى أنه يكون بمحض الإرادة
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
لا يعجزه شيء مقدور .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 78 إلى 80 ]

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) وفي هذه الآيات تعداد من نعم اللّه سبحانه فمنها ان الإنسان من ناحية أصله جاهل فجعل فيه اعداد العلم من السمع والبصر والفؤاد والمخّ وما إلى ذلك حتى يتعقل من طريق هذا الأعداد ان الذي أفاض عليه ذلك من أعظم المنعمين عليه ، ومن الآيات على وجود اللّه جولان هذه الطيور في السماء فان بسط الأجنحة وإنبات الريش عليها والأقدار على تلاعبها في الهواء من معجزات القدرة وهكذا إيتاء القوّة