تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

ما اشتملت عليه السورة :

أبرزت هذه السورة المكية جانبا مهما من جوانب العقيدة وهو التضحية في سبيل الإيمان والاعتقاد ، ممثلا في قصة ( أصحاب الأخدود ) . افتتحت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذات منازل الكواكب ، وبيوم القيامة ، وبالأنبياء الذين يشهدون على أممهم ، على إهلاك وتدمير وإبادة المجرمين ، الذين أحرقوا جماعة من المؤمنين والمؤمنات في النار ليفتنوهم عن دينهم :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ . . .
[ الآيات : 1 - 9 ] . وأعقبت ذلك بوعيد هؤلاء العتاة الطغاة ، وإنذارهم بعذاب جهنم ، وبوعد المؤمنين بالجنان .
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . .
[ الآيتان : 10 - 11 ] . وختمت السورة بإظهار عظمة اللّه وجليل صفاته وقدرته على الانتقام من أعدائه ، والاتعاظ بقصة الطاغية فرعون الجبار :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . . .
[ الآيات : 12 - 22 ] .

فضلها :

أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في العشاء الآخرة ب
ذاتِ الْبُرُوجِ
و
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
. و أخرج أحمد عن أبي هريرة أيضا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أن يقرأ بالسموات في العشاء .

سبب نزولها والحكمة منها :

المقصود من هذه السورة تسلية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه عن إيذاء الكفار ، ببيان أن سائر الأمم السابقة كانوا كأهل مكة ، مثل أصحاب الأخدود في نجران اليمن ،