الجزء التاسع والعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الملك ، أو : تبارك
مكيّة ، وهي ثلاثون آية .
تسميتها :
سميت سورة الملك ؛ لافتتاحها بتقديس وتعظيم اللّه نفسه الذي بيده الملك - ملك السماوات والأرض ، وله وحده مطلق السلطان ، والتصرف في الأكوان كيفما يشاء ، يحيي ويميت ، ويعز ويذل ، ويغني ويفقر ، ويعطي ويمنع . وتسمى السورة أيضا « الواقية » و « المنجية » لأنها تقي وتنجي من عذاب القبر وتشفع لصاحبها كما سأبيّن . وكان ابن عباس يسميها « المجادلة » لأنها تجادل عن قارئها في القبر .
مناسبتها لما قبلها :
وجه تعلق هذه السورة بما قبلها من وجهين :
1 - وجه عام : وهو أن هذه السورة تؤكد مضمون السورة السابقة في جملتها ، فالسورة المتقدمة تبيّن مدى قدرة اللّه وهيمنته وتأييده لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في مواجهة احتمال ظهور تآمر امرأتين ضعيفتين من نسائه عليه ، وهذه السورة توضح بصيغة عامة أن بيد اللّه ملك السماوات والأرض ومن فيهن ، وأنه القدير على كل شيء .