المفردات اللغوية :
أَ رَأَيْتُمْ
أخبروني .
أَهْلَكَنِيَ
أماتني .
وَمَنْ مَعِيَ
من المؤمنين .
أَوْ رَحِمَنا
بتأخير آجالنا .
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
أي لا ينجيهم أحد من العذاب ، و
يُجِيرُ
ينجي أو يمنع .
غَوْراً
غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الدلاء ونحوها .
مَعِينٍ
جار كثير ، سهل التناول . والمراد : لا يأتي به إلا اللّه تعالى ، فكيف تنكرون أن يبعثكم ؟ ! ويستحب أن يقول القارئ عقب قوله
مَعِينٍ
: اللّه رب العالمين ، كما ورد في الحديث .
سبب النزول :
روي أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى المؤمنين بالهلاك ، فنزلت الآية .
المناسبة :
هذا هو الأمر الثاني الذي حكاه اللّه عن الكفار بعد تخويفهم بعذاب اللّه ، فطالبوا أولا بتعيين وقت الحشر والبعث والعذاب ، ثم دعوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى المؤمنين بالهلاك ، كما قال تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ : شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
[ الطور 52 / 30 ] وقال :
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً
[ الفتح 48 / 12 ] .
التفسير والبيان :
أجاب الحق سبحانه وتعالى عن دعاء الكافرين بهلاك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين من وجهين :
الوجه الأول -
قُلْ : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا ، فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين باللّه ، الجاحدين لنعمه : أخبروني عن أي فائدة أو منفعة لكم ، أو راحة فيما إذا أهلكني اللّه بالإماتة أو رحمني بتأخير الأجل ، أنا ومن معي من المؤمنين ، فلو فرض أنه وقع بنا