تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
سجع مرصع ، وهو توافق الفواصل في الحرف الأخير .

المفردات اللغوية :

انْطَلِقُوا
وفي قراءة « انطلقوا » إخبارا عن امتثالهم للأمر اضطرارا .
إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
ظل دخان جهنم ، إذا ارتفع افترق ثلاث فرق ، لعظمه ، والشعب : الفروع .
لا ظَلِيلٍ
لا وقاية فيه من حرّ ذلك اليوم ، وهو تهكم بهم ، وردّ لما أوهم لفظ الظلل .
وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
لا يفيدهم من حرّ اللهب شيئا ، واللهب : شعلة النار .
إِنَّها
أي النار .
بِشَرَرٍ
ما تطاير من النار ، جمع شرارة .
كَالْقَصْرِ
كالبناء الكبير المشيد في عظمه وارتفاعه .
جِمالَتٌ
جمع جمل ، وقرئ : جمالات : جمع الجمع .
صُفْرٌ
في الهيئة واللون ، وقيل : سود ، فإن سود الإبل يضرب إلى الصفر ، والأول تشبيه في العظم والارتفاع ، الثاني في العظم والارتفاع واللون ، والكثرة والتتابع والاختلاط وسرعة الحركة .
هذا
أي يوم القيامة ، وقرئ : يوما ، أي هذا المذكور واقع يومئذ .
لا يَنْطِقُونَ
فيه بشيء يستحق الذكر ، فإن النطق بما لا ينفع كلا نطق .
الْفَصْلِ
بين المحق والمبطل .
جَمَعْناكُمْ
أيها المكذبون من هذه الأمة .
وَالْأَوَّلِينَ
من المكذبين قبلكم ، فتحاسبون وتعذبون جميعا .
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
أي إن كان لكم حيلة في دفع العذاب عنكم ، فافعلوها واحتالوا علي . وهذا تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في الدنيا ، وإظهار لعجزهم .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
عذاب يوم القيامة لمن كذب باللّه ورسله وكتبه واليوم الآخر ، إذ لا حيلة لهم في التخلص من العذاب .

المناسبة :

بعد أن هدد اللّه تعالى الكفار بعذاب يوم الفصل والقيامة ، أبان كيفية عذابهم في الآخرة ، بزجهم في النيران ، وافتضاحهم على رؤوس الأشهاد ، حيث لا عذر لهم ولا حجة في قبائحهم ، وتعذيبهم بالتقريع والتخجيل ، وتلك أنواع ثلاثة أخرى من أنواع تخويف الكفار وتهديدهم .

التفسير والبيان :

أخبر اللّه تعالى عما يقال يوم القيامة للكفار المكذبين بالمعاد والجزاء والجنة