بسم الله الرحمن الرحيم
سورة المرسلات
مكيّة ، وهي خمسون آية .
تسميتها :
سميت سورة المرسلات تسمية لها باسم مطلعها الذي أقسم اللّه به وهو
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
أي أقسم برياح العذاب التي تهب متتابعة كعرف الفرس ، أو شعر الفرس .
مناسبتها لما قبلها :
وجه اتصالها بما قبلها من وجهين :
1 - أنه تعالى وعد المؤمنين الأبرار ، وأوعد الظالمين الفجار في آخر السورة المتقدمة بقوله :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
ثم أقسم في مطلع هذه السورة على تحقيق ما وعد به هنالك المؤمنين ، وأوعد به الظالمين ، ثم ذكر وقته وأشراطه بقوله :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
.
2 - ذكر تعالى في سورة الإنسان نزرا من أحوال الكفار في الآخرة ، وأطنب في وصف أحوال المؤمنين فيها ، والأمر في هذه السورة على العكس : إطناب في وصف الكفار ، وإيجاز في وصف المؤمنين ، فوقع بذلك الاعتدال بين السورتين « 1 » .
هامش
( 1 ) البحر المحيط : 8 / 408