تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

أحوال الطائعين والمتمردين المشركين في الدنيا [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 23 إلى 31 ]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 )

الإعراب :

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ . .
نَحْنُ
: في موضع نصب صفة لاسم « إن » للتأكيد ، ولا يجوز أن يكون
نَحْنُ
ضمير فصل هنا لا محل له من الإعراب ؛ لأن من شرط الفصل أن يقع بين معرفتين أو في حكمهما ، ولم يوجد هنا . و
نَزَّلْنا
: جملة فعلية في موضع رفع خبر « إن » .
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
أَوْ
: هنا للإباحة ، أي لا تطع هذا النوع . والنهي في هذا كالأمر . ولو قال : لا تطع آثما ، لا تطع كفورا ، لانقلب المعنى ؛ لأنه حينئذ لا تحرم طاعتهما كليهما .
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ
وَالظَّالِمِينَ
: منصوب بتقدير فعل ، تقديره : ويعذب الظالمين ، وجاز إضماره ؛ لأن
أَعَدَّ لَهُمْ
دلّ عليه .

البلاغة :

بُكْرَةً وَأَصِيلًا
بينهما طباق .
يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ، وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا
مقابلة ، حيث قابل بين المحبة والترك ، وبين العاجلة والباقية .