البلاغة :
بَنانَهُ
بَيانَهُ
جناس ناقص ؛ لاختلاف بعض الحروف .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ . . وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ . .
مقابلة بين نضارة وجوه المؤمنين ، وكلاحة وجوه المجرمين .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
مجاز مرسل في رأي الزمخشري ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، فقال :
الوجه عبارة عن الجملة ، قال البيضاوي : وتفسيره بالجملة خلاف الظاهر ، وإن المستعمل بمعناه لا يعدّى بإلى لذا قال النيسابوري في غرائب القرآن : 28 / 110 : الأولى أن يراد بالوجوه : العيون ، فيكون من إطلاق الكل على الجزء ، لا عكسه .
المفردات اللغوية :
لا تُحَرِّكْ بِهِ
لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه ، أي قبل أن يتم وحيه .
لِتَعْجَلَ بِهِ
لتأخذه على عجل ، مخافة أن يتفلت أو يضيع منك .
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
في صدرك .
وَقُرْآنَهُ
وإثبات قراءته في لسانك .
فَإِذا قَرَأْناهُ
بلسان جبريل عليك .
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
استمع قراءته ، فكان صلّى اللّه عليه وسلّم يستمع ثم يقرؤه ، ويكرر قراءته حتى يرسخ في ذهنه .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
تفسير ما أشكل فيه من المعاني ، وبيان ما فيه من الحلال والحرام . وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب .
كَلَّا
ردع للإنسان عن الاغترار بالدنيا العاجلة .
الْعاجِلَةَ
دار الدنيا وما فيها .
وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
تتركون العمل والاستعداد لها ، وهو إشعار بأن بني آدم مطبوعون على الاستعجال .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة .
ناضِرَةٌ
حسنة مضيئة ، متهللة بشرا بما تراه من النعيم .
ناظِرَةٌ
رائية عيانا تنظر إلى ربها بلا حجاب . وقال مجاهد : تنتظر الثواب من ربها .
باسِرَةٌ
شديدة العبوس ، كالحة متغيرة مسودّة .
تَظُنُّ
توقن وتتوقع .
فاقِرَةٌ
داهية عظيمة تكسر فقار الظهر .
سبب النزول : نزول الآية ( 16 ) :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ . .
:
أخرج البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أنزل الوحي ، يحرّك به لسانه ، يريد أن يحفظه ، فأنزل اللّه :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
الآية .