تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الْمَصِيرُ
،
نَذِيرٌ
،
كَبِيرٍ
،
السَّعِيرِ
سجع مرصع لمراعاة رؤوس الآيات .
ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
إطناب بتكرار الجملة مرتين لزيادة التنبيه .

المفردات اللغوية :

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
من شياطين الإنس والجن .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
ساء المرجع هي .
أُلْقُوا فِيها
طرحوا فيها .
شَهِيقاً
صوتا منكرا شديدا كصوت الحمار ، والشهيق : تنفس يسبق الزفير ، وهو هنا كتنفس المتغيظ .
تَفُورُ
تغلي بهم كغلي المرجل .
تَمَيَّزُ
أي تتميز بمعنى تتقطع وتتفرق غضبا عليهم .
مِنَ الْغَيْظِ
غضبا على الكفار ، والغيظ : شدة الغضب ، وهو تمثيل لشدة اشتعالها بهم .
فَوْجٌ
جماعة أي من الكفار .
سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها
سؤال توبيخ ، والخزنة : الأعوان وهم مالك وأعوانه ، جمع خازن .
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
أي رسول ينذركم عذاب اللّه ، ويخوفكم منه ، والاستفهام يراد به التوبيخ والتبكيت .
إِنْ أَنْتُمْ
ما أنتم .
إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
خطأ بعيد عن الصواب والحق . وهذا القول إما من الملائكة للكفار حين اعترفوا بالتكذيب ، أو من كلام الكفار للنذر من الرسل .
لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ
سماع تفهم .
أَوْ نَعْقِلُ
عقل تفكر .
ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
في عدادهم ومن جملتهم .
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
أقروا بذنوبهم حين لا ينفعهم الاعتراف ، والاعتراف : إقرار عن معرفة .
فَسُحْقاً
أي أسحقهم اللّه سحقا ، أي أبعدهم اللّه من رحمته .

المناسبة :

بعد أن بيّن اللّه تعالى ما أعد للشياطين من عذاب السعير في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا ، عمم الوعيد ، وأوضح أن هذا العذاب معدّ أيضا لكل كافر جاحد بربه ، ثم ذكر أوصاف النار وأهوالها الشديدة .

التفسير والبيان :

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي واعتدنا لكل الجاحدين بربهم ، المكذبين رسله من الجن والإنس عذاب نار جهنم ، وبئس المآل والمرجع وما يصيرون إليه ، وهو جهنم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 15 | وهبة الزحيلي