مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ
أي من أجل ذنوبهم وآثامهم .
أُغْرِقُوا
أي بالطوفان .
فَأُدْخِلُوا ناراً
. وهو عذاب الآخرة أو عذاب القبر .
فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً
أي لم يجدوا غير اللّه أنصارا يمنعون عنهم العذاب ، وهو تعريض لهم باتخاذهم آلهة من دون اللّه لا تقدر على نصرهم .
دَيَّاراً
نازل دار ، أي أحدا ، وهو مما يستعمل في النفي العام .
إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
من يفجر ويكفر ، كان هذا الدعاء بعد الإيحاء إليه .
وَلِوالِدَيَّ
وكانا مؤمنين .
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ
منزلي أو مسجدي أو سفينتي إذا كان مؤمنا .
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
إلى يوم القيامة .
تَباراً
هلاكا .
المناسبة :
بعد بيان أنواع الدلائل التي استدل بها نوح عليه السلام على توحيد الإله ، أعلن نوح عصيان قومه ، وحكى عنهم أنواع قبائحهم وأقوالهم وأفعالهم ، ومحورها العكوف على عبادة الأصنام والأوثان . ثم ذكر ما يستحقونه من دخول النار في الآخرة ، والهلاك في الدنيا بعد دعاء نوح عليهم بذلك ، ودعائه بالمغفرة السابغة له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات .
التفسير والبيان :
قالَ نُوحٌ : رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي ، وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً
أي دعا نوح عليه السلام ربه قائلا : يا رب ، إن قومي استمروا على عصياني ، ولم يجيبوا دعوتي ، واتبع الجمهور الرؤساء والكبراء وأهل الثراء ، الذين لم يزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالا في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ، فخسروا الدنيا والآخرة .
وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً
أي مكروا مكرا عظيما كبيرا ، وهو صد الناس عن دعوة نوح إلى الدين الحق وتوحيد الإله ، وإغراؤهم السفلة على إيذاء نوح وقتله .
وَقالُوا : لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ