فِي آذانِهِمْ
سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة .
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
تغطوا بها لئلا يروني كراهة النظر إلي . والتعبير بصيغة الدعوة أو الطلب للمبالغة .
وَأَصَرُّوا
وأكبوا على الكفر والمعاصي .
وَاسْتَكْبَرُوا
عن الإيمان واتباعي .
اسْتِكْباراً
عظيما .
جِهاراً
بأعلى صوتي .
أَعْلَنْتُ لَهُمْ
صوتي .
وَأَسْرَرْتُ
الكلام ، أي دعوتهم مرة بعد أخرى ، وكرة بعد أولى ، على أي وجه أمكنني . وكلمة
ثُمَّ
لتفاوت الوجوه والتفنن في الأسلوب والدعوة .
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
اطلبوا المغفرة من الكفر أو الشرك ، بالتوبة من ذلك .
إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
للتائبين .
يُرْسِلِ السَّماءَ
أي المطر ، وكان قد حبس اللّه عنهم المطر أربعين سنة ، وأعقم أرحام نسائهم ، فوعدهم بذلك على الاستغفار عما كانوا عليه ، ولذلك شرع الاستغفار في الاستسقاء .
مِدْراراً
غزيرا متتابعا كثير الدور .
جَنَّاتٍ
بساتين .
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ
لا تخافون أو لا تأملون .
وَقاراً
عظمة وإجلالا وتوقيرا ، والمعنى على قوله : « لا تأملون » : مالكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم اللّه إياكم في دار الثواب . وإنما عبر عن الاعتقاد بالرجاء المشتمل على أدنى الظن مبالغة .
أَطْواراً
جمع طور أي أحوالا وهيئات وعلى مراحل وأدوار في النمو والخلقة ، كأنه قال : ما لكم لا تؤمنون باللّه ، والحال هذه ، وهي حال موجبة للإيمان به ؟ ! خلقكم أولا من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ، ثم خلق العظام واللحم ، ثم أنشأكم خلقا آخر ، من طفولة ، فشباب ، فكهولة .
أَ لَمْ تَرَوْا
تنظروا .
طِباقاً
متطابقة ، بعضها فوق بعض .
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ
أي في السماوات ، وهو في السماء الدنيا .
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
أي كالسراج وهو المصباح المضيء الذي يزيل ظلمة الليل عن وجه الأرض .
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
أي خلقكم وأنشأكم من الأرض إنشاء ، إذ خلق أباكم آدم منها ، فاستعير الإنبات للإنشاء ؛ لأنه أدل على الحدوث والتكون من الأرض
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها
مقبورين .
وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
بالبعث والحشر ، وأكده بالمصدر ، كما أكّد به قوله :
أَنْبَتَكُمْ
للدلالة على أن الإعادة محققة كالبدء ، وأنها تكون لا محالة .
بِساطاً
ممهدة منبسطة كالبساط ، تتقلبون عليها .
فِجاجاً
واسعة ، جمع فج .
المناسبة :
بعد أن أخبر اللّه تعالى عن إرسال نوح عليه السلام إلى قومه ، وامتثاله أمر ربه ، ذكر مناجاته لربه وشكواه إليه ، أنه دعاهم وأنذرهم ، فعصوه وتمردوا عليه ، بالرغم من تغيير أساليب الدعوة ، والوعد بإنزال الأمطار ، والإمداد بالأموال والبنين ، وتخصيص الجنات والأنهار ، وبالرغم من إقامة الأدلة على عظمة اللّه