بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الطور
مكيّة ، وهي تسع وأربعون آية .
تسميتها :
سميت سورة ( الطور ) لافتتاحها بقسم اللّه تعالى بجبل الطور الذي يكون فيه أشجار ، كالذي كلّم اللّه عليه موسى ، وأرسل منه عيسى ، فنال بذلك شرفا عظيما على سائر الجبال .
مناسبتها لما قبلها :
تتجلى للمتأمل مناسبة هذه السورة لسورة الذاريات قبلها من وجوه :
1 - تشابه الموضوع : فإن كلتا السورتين مكية ، تضمنت الكلام عن التوحيد والبعث وأحوال الآخرة ، والرسالة النبوية ، وتفنيد معتقدات المشركين الفاسدة .
2 - تماثل الابتداء والانتهاء : ففي مطلع كل منهما وصف حال المتقين في الآخرة :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[ الذاريات 51 / 15 ] .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ
[ الطور 52 / 17 ] وفي ختام كل منهما صفة حال الكفار :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
[ الذاريات 51 / 60 ] .
فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
[ الطور 52 / 42 ] .
3 - اتحاد القسم بآية كونية : ففي الذاريات أقسم اللّه بالرياح الذاريات