الجزء السابع والعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الذاريات
مكيّة ، وهي ستون آية .
تسميتها :
سميت ( سورة الذاريات ) لافتتاحها بالقسم بالذاريات ، وهي الرياح التي نذر والتراب وغيره ، أي تفرقه وتنقله من مكان إلى آخر . والقسم بها دليل على خطورتها ، وأنها من جند اللّه تعالى .
مناسبتها لما قبلها :
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجهين :
1 - ختمت سورة ق بذكر البعث والجزاء والجنة والنار في قوله تعالى :
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
وافتتحت هذه السورة بالقسم بالرياح والسحب والسفن والملائكة على أن ما وعد به الناس من ذلك صادق ، وأن الجزاء واقع .
2 - ذكر في سورة ق إجمالا إهلاك الأمم المكذبة ، كقوم نوح ، وعاد وثمود ، ولوط وشعيب ، وتبّع ، وفي هذه السورة تفصيل ذلك في قصص إبراهيم ولوط وموسى وهود وصالح ونوح عليهم السلام .
ما اشتملت عليه السورة :
موضوع هذه السورة كسائر السور المكية إثبات أصول العقيدة والإيمان وهي