اللّه ، واستكبروا عن الامتثال به ، فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون إليها نهارا ، وهي كل عذاب مهلك ، وهي نار من السماء ، أو صيحة منها ، أي صوت شديد ، فهلكوا ، ولم يتمكنوا من النهوض فضلا عن الهرب والفرار ، وما كان لهم ناصر ينصرهم ويمنعهم من العذاب حين أهلكوا .
- وقبل هؤلاء أرسل اللّه نوحا عليه السلام إلى قومه ، فأمرهم بترك عبادة الأصنام ، والاتجاه إلى عبادة اللّه الواحد الأحد ، فأبوا وعاندوا واستمروا على كفرهم ، فأهلكهم اللّه بالطوفان ، جزاء على كفرهم وبغيهم ووثنيتهم .
وأنواع العذاب في إهلاك الأقوام السابقة تدل على أن اللّه قادر على أن يعذب ويحقق الفناء بما به البقاء والوجود أو عناصر الحياة الأربعة : وهي التراب والماء والهواء والنار ، فعذب قوم لوط بالتراب ، وعذب قوم نوح وقوم فرعون بالماء ، وعذب عادا بالهواء ، وثمود بالنار .
إثبات وحدانية اللّه وعظيم قدرته [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 47 إلى 51 ]
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 ) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 )
الاعراب :
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
نعم : فعل ماض للمدح ، و
الْماهِدُونَ
فاعل ، والمخصوص بالمدح محذوف ، تقديره : فنعم الماهدون نحن ، فحذف المقصود بالمدح .
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ
متعلق بقوله بعده :
خَلَقْنا
.