تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

الإعراب :

. . . وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
. .
إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
رَهْبانِيَّةً
منصوبة بفعل مقدر ، أي ابتدعوا رهبانية ابتدعوها . و
ابْتِغاءَ
مستثنى ب إلا من غير الجنس ، أو بدل من الضمير المنصوب في
كَتَبْناها
.
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ . .
لِئَلَّا
بكسر اللام على القراءة المشهورة ، وقرئ بفتحها وهي لغة لبعض العرب ، ولا : إما زائدة ، وهو الظاهر ، أو غير زائدة بمعنى : لئلا يعلم أهل الكتاب أن يفعل بكم هذه الأشياء من إيتاء الرحمة والمغفرة وجعل النور ، ليبين جهل أهل الكتاب ، وأن ما يؤتيكم اللّه من فضله لا يقدرون على إزالته وتغييره . وبعبارة أخرى : لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبي والمؤمنون به على شيء من فضل اللّه ، ولا ينالونه .

المفردات اللغوية :

وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
جعلنا النبوة في ذرية نوح وإبراهيم ، والكتاب الأربعة : التوراة والزبور والإنجيل والفرقان .
فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ
من الذرية أو من المرسل إليهم .
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
خارجون عن الطريق المستقيم .
قَفَّيْنا
اتبعنا أو جعلناهم تابعين متأخرين عنهم في الزمان ، يقال : قفّى أثره ، وقفّى على أثره : أتبعه .
الْإِنْجِيلَ
الكتاب الذي أنزل اللّه على عيسى عليه السلام .
رَأْفَةً
هي دفع الشر باللطف واللين .
وَرَحْمَةً
جلب الخير والمودة بالحسنى .
وَرَهْبانِيَّةً
أو هبنة : هي الانقطاع للعبادة عن الناس ، واتخاذ الصوامع في الجبال وغيرها ، والامتناع عن لذيذ الطعام والشراب والزواج .
ابْتَدَعُوها
استحدثوها وليست في دينهم .
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
ما فرضناها عليهم ، أو ما أمرناهم بها .
إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
استثناء منقطع ، أي لكنهم ابتدعوها بقصد مرضاة اللّه .
فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
أي لم يرعها الجميع ، فتركها كثير منهم ، وكفروا بدين عيسى ، ودخلوا في دين ملكهم .
فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
آتينا الذين آمنوا بعيسى الإيمان الصحيح والمحافظة على حقوقه .
مِنْهُمْ
من أتباعه .
فاسِقُونَ
خارجون عن حال الاتباع .