الإعراب :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ
. . .
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
فِي الْأَرْضِ
موضعه إما الجر على أنه صفة لمصيبة على اللفظ ، أي كائنة في الأرض ، وإما الرفع صفة لمصيبة على الموضع ، وموضعها الرفع ، لأن
مِنْ
زائدة ، وفي الصفة ضمير يعود على الموصوف ، وإما النصب على أنه متعلق ب
أَصابَ
أو ب
مُصِيبَةٍ
فلا يكون إذن فيه ضمير .
و
إِلَّا فِي كِتابٍ
في موضع نصب على الحال ، أي إلا مكتوبا ، وهاء
نَبْرَأَها
تعود على النفس أو على الأرض أو على المصيبة .
لِكَيْلا تَأْسَوْا . .
تَأْسَوْا
منصوب ب ( كي ) لا بتقدير ( أن ) بعدها ، لأن اللام هنا حرف جر ، وقد دخلت على ( كي ) فلا يجوز أن تكون ( كي ) حينئذ حرف جر ، لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر .
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
بدل من كل مختال ، أو مبتدأ ، خبره محذوف دل عليه ما بعده :
وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
لأن معناه : ومن يعرض عن الإنفاق ، فإن اللّه غني عنه ، وعن إنفاقه . وضمير
هُوَ
ضمير فصل .
المفردات اللغوية :
مُصِيبَةٍ
هي في اللغة : كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر ، وخصت في العرف بالشر ، كالجدب والعاهة في الأرض ، والمرض والآفة وفقد الولد في الأنفس .
إِلَّا فِي كِتابٍ
أي اللوح المحفوظ .
نَبْرَأَها
نخلقها .
إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
إن إثباته في كتاب على اللّه سهل ، لاستغنائه فيه عن العدّ والمدة .
تَأْسَوْا
تحزنوا .
عَلى ما فاتَكُمْ
من نعيم الدينا .
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
فرح بطر ، بل فرح شكر على النعمة ، بما أعطاكم اللّه منها ، فإن من علم أن الكل مقدّر ، هان عليه الأمر .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ
أي يعاقب .
كُلَّ مُخْتالٍ
متكبر بما أوتي .
فَخُورٍ
متباه أو مباه على الناس بماله أو جاهه .
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
بما يجب عليهم .
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
أي بالبخل به ، لهم وعيد شديد .
وَمَنْ يَتَوَلَّ
عما يجب عليه .
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
عن غيره
الْحَمِيدُ
المحمود في ذاته ، لا يضره الإعراض عن شكره ، ولا ينتفع بالتقرب إليه بشيء من نعمه . وفيه تهديد وإشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة المنفق .