أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
أي ألسنا على دينكم وعلى الطاعة ؟ أي في الظاهر .
بَلى
أي كنتم معنا .
فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
بالنفاق وأهلكتموها بالمعاصي .
وَتَرَبَّصْتُمْ
بالمؤمنين الدوائر .
وَارْتَبْتُمْ
شككتم في دين الإسلام وفي أمر البعث .
الْأَمانِيُّ
الآمال والأطماع كامتداد العمر وانتكاس الإسلام .
حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
الموت .
الْغَرُورُ
الشيطان .
فِدْيَةٌ
فداء يفتدي به ، وهو ما يبذل من المال لحفظ النفس من الهلاك .
مَأْواكُمُ النَّارُ
منزلكم الذي تأوون إليه .
مَوْلاكُمْ
التي تليكم أو أولى بكم .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
النار .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى حال المؤمنين المنفقين يوم القيامة ، وأن نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ليرشدهم إلى الجنة ، فهو أمارة النجاة ، بيّن حال المنافقين في ذلك اليوم ، وأنهم يلتمسون عون المؤمنين لهم ، فيجابون بالخيبة واليأس ، وألا أمل لهم في النجاة ، وأن النار هي مأواهم وأولى بهم ، وذلك يدل على أنه لا ينجو يومئذ إلا من آمن باللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم إيمانا حقا ، وعمل بما أمر اللّه به ، وترك ما عنه زجر .
التفسير والبيان :
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا : انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
أي في ذلك اليوم يوم القيامة يقول المنافقون والمنافقات للمؤمنين الذين يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم : أيها المؤمنون الناجون انتظرونا لعلنا نستضيء بنوركم ، ونخرج من هذا الظلام الحالك ، والعذاب الأليم المنتظر .
قال جمع من العلماء : الناس كلهم يوم القيامة في الظلمات ، ثم إنه تعالى يعطي المؤمنين هذه الأنوار ، والمنافقون يطلبونها منهم قائلين :
انْظُرُونا
لأنهم إذا نظروا إليهم ، والنور قدامهم ، استضاؤوا بتلألؤ تلك الأنوار .
فيجابون بما يخيب آمالهم ، كما قال تعالى :