تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ . . . ؟
أي ينفق ماله في سبيل اللّه رجاء أن يعوضه ، فإنه كمن يقرضه .
قَرْضاً حَسَناً
خالصا للّه .
فَيُضاعِفَهُ لَهُ
يعطي أجره أضعافا .
وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
مقترن بالرضا والقبول .
يَسْعى نُورُهُمْ
ما يوجب نجاتهم وهدايتهم إلى الجنة .
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
أمامهم .
وَبِأَيْمانِهِمْ
كتبهم ، لأنهم يؤتون صحائف أعمالهم من الأمام واليمين .
بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ
أي تتلقاهم الملائكة تبشرهم بدخول الجنات ، وبشراكم أي ما تبشرون به .

سبب النزول :

نزول الآية ( 7 ) :

آمِنُوا بِاللَّهِ
: نزلت في غزوة العسرة ، وهي غزوة تبوك .

نزول الآية ( 10 ) :

لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ . .
: ذكر الواحدي عن الكلبي : أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . وذكر أيضا عن ابن عمر قال : بينا النبي صلى اللّه عليه وسلم جالس ، وعنده أبو بكر الصديق ، وعليه عباءة قد خلّلها على صدره بخلال ، إذ نزل عليه جبريل عليه السلام ، فأقرأه من اللّه السلام ، وقال : يا محمد ، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّلها على صدره بخلال ؟ فقال : يا جبريل ، أنفق ماله قبل الفتح عليّ ، قال : فأقرئه من اللّه سبحانه وتعالى السلام ، وقل له : يقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فالتفت النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر ، هذا جبريل يقرئك من اللّه سبحانه السلام ، ويقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فبكى أبو بكر ، وقال : على ربي أغضب ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض « 1 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي : ص 230 وما بعدها ، تفسير القرطبي : 17 / 240