- 2 - توضيح أحوال بعض النعم [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 14 إلى 25 ]
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 )
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 )
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 )
الإعراب :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ
مرفوع إما بدل من ضمير
خَلَقَ
أو على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو ربّ المشرقين .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
أي يخرج من أحدهما ، لأن اللؤلؤ والمرجان لا يخرج من العذب ، وإنما يخرج من الملح ، فحذف المضاف وهو « أحد » وأقام المضاف إليه مقامه ، كقوله تعالى :
عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف 43 / 31 ] أي من إحدى القريتين ، فحذف المضاف .
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
الكاف في موضع نصب على الحال من ضمير في
الْمُنْشَآتُ
.
البلاغة :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
،
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
بينهما مقابلة .
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
تشبيه مرسل مجمل ، أي كالجبال في العظم والضخامة والثبات فوق الشيء .