الإعراب :
الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ . .
الرَّحْمنُ
: مبتدأ ، وجملة
عَلَّمَ الْقُرْآنَ
وما بعدها :
أخبار مترادفة ، وإخلاؤها من العاطف ، لأنها بقصد التعداد ، كما تقول : زيد أغناك بعد فقر ، أعزّك بعد ذلّ ، كثّرك بعد قلة ، فعل بك ما لم يفعل أحد بأحد ، فما تنكر من إحسانه ؟
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
الشَّمْسُ
: مبتدأ ،
وَالْقَمَرُ
: عطف عليه ، وخبره :
إما قوله
بِحُسْبانٍ
وإما محذوف تقديره : يجريان بحسبان .
وَالسَّماءَ رَفَعَها . .
السَّماءَ
منصوبة بتقدير فعل ، أي ورفع السماء ، وتقرأ بالرفع على الابتداء ، كقولهم : زيد لقيته ، وعمرو كلّمته .
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
أن : إما ناصبة مع تقدير حذف حرف الجر ، أي لئلا تطغوا ، وإما مفسرة بمعنى « أي » فتكون « لا » الناهية ، و
تَطْغَوْا
على الأول منصوب بأن ، وعلى الثاني مجزوم ب « لا » .
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
الْحَبُّ
: بالرفع معطوف على المرفوع قبله ، ويقرأ بالنصب بفعل مقدر ، أي وخلق ،
وَالرَّيْحانُ
: بالرفع معطوف ، وبالنصب معطوف على
الْحَبُّ
إذا نصب ، وبالجر بالعطف على
الْعَصْفِ
.
البلاغة :
الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ
سجع مرصع غير متكلف .
وَالسَّماءَ رَفَعَها
و
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
بينهما ما يسمى بالمقابلة .
المفردات اللغوية :
الرَّحْمنُ
هو اللّه تعالى المنعم بجلائل النعم الدنيوية والأخروية ، وهو اسم من أسماء اللّه الحسنى .
عَلَّمَ الْقُرْآنَ
قدم ذلك لأن أصل النعم الدينية وأجلها هو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه ، فإنه أساس الدين ، ومنشأ الشرع ، وأعظم الوحي ، وأجلّ الكتب والمهيمن عليها والمصدّق