ويعذبنا ؟ فقال : « أنتم خصماء اللّه يوم القيامة » « 1 » .
6 - إن نفاذ أمر اللّه في خلقه سريع أسرع من لمح البصر ، وما هي إلا كلمة واحدة ، وهو قوله للأمر : « كن » .
7 - كرر اللّه تعالى تحذيره وتوبيخه للمشركين ، ونبّههم إلى أنه أهلك أشباههم في الكفر من الأمم الخالية ، فهل من يتذكر ؟ ! 8 - جميع ما فعلته الأمم قبل المشركين وجميع ما تفعله بعدهم من خير أو شر كان مكتوبا عليهم في اللوح المحفوظ أو في كتب الحفظة ، وكل ذنب صغير أو كبير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازى به ، ومكتوب إذا فعله ، ومكتوب على الكفار إهلاكهم العاجل في الدنيا ، وعذابهم الآجل المعد لهم في الآخرة على ما فعلوه ، ومكتوب ما يفعله غيرهم .
9 - وصف اللّه المؤمنين بعد وصف الكفار للمقارنة والموازنة والترغيب والترهيب ، فالمؤمنون الأتقياء في جنان الخلد التي تجري أنهار الماء والخمر والعسل واللبن من تحت قصورهم ، وهم في كرامة ومنزلة عند ربهم المالك القادر على ما يشاء ، في مجلس حقّ لا لغو فيه ولا تأثيم ، وهو الجنة .
والعندية هنا كما تقدم : عندية القربة والزلفى والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 17 / 148