تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لقوله تعالى :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
[ البقرة 2 / 59 ] وقوله سبحانه :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ
[ الأعراف 7 / 134 ] .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - توعد اللَّه تعالى بوعيد شديد كل من ترك الاستدلال بآيات اللَّه بالرغم من وضوحها التام ، ثم كفر بها وكذب بما جاءت به ، وتمادى في كفره ، متعظما في نفسه عن الانقياد لها ، وجحد بها استكبارا وعنادا . والآية عامة في مثل هؤلاء ، وإن كان سبب نزولها الخاص هو النضر بن الحارث ، أو الحارث بن كلدة ، أو أبو جهل وأصحابه . 2 - يتضمن الوعيد أيضا حال كل من استهزأ بآيات اللَّه ، وتحدى قدرة اللَّه ، فوصف الزقوم بأنه الزبد والتمر ، وقال في خزنة جهنم : إن كانوا تسعة عشر ، فأنا ألقاهم وحدي . 3 - وصف اللَّه تعالى نوع عذاب هؤلاء ( لأفاكين الكذابين الآثمين الكفرة المعاندين بأوصاف أربعة هي :
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ، مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
. 4 - احتاط اللَّه تعالى لحرمة كتابه القرآن ، فلم يعرضه للاستهانة والاستهزاء به ، ولهذا روى مسلم في صحيحة عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال : « نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، مخافة أن يناله العدو » . 5 - لن يغني ولن يفيد هؤلاء الكافرين في تخليصهم من ذلك العذاب كل