تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
« ما » تعمّ ما كانوا يعبدون وهو اللّه والأوثان ، كأنه قال : إنني براء مما تعبدون إلا من الذي فطرني .
سَيَهْدِينِ
يرشدني إليه ، وهو مقرر لما قال مرة أخرى :
يَهْدِيَنِ
كأنه قال : فهو يهدين وسيهدين ، فيدلان على استمرار الهداية في الحال والاستقبال .
وَجَعَلَها
أي وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد وهي قوله :
إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي
كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
في ذريته ، فلا يزال فيهم من يوحّد اللّه ويدعو إلى توحيده .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحّد ، فيرجع عما كان عليه إلى دين إبراهيم أبي الأنبياء والمسلمين ، وهو يشمل أهل مكة وغيرهم .
بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ
أي هؤلاء المعاصرين للرسول من قريش وآباءهم ، فاغتروا بذلك وانهمكوا في الشهوات ، ولم أعاجلهم بالعقوبة . وقرئ « متعت » بالفتح على أنه تعالى اعترض به على ذاته :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً
مبالغة في تعبيرهم
حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ
القرآن ودعوة التوحيد .
وَرَسُولٌ مُبِينٌ
ظاهر الرسالة بماله من المعجزات ، أو مبين للتوحيد بالحجج والآيات المتضمنة الأحكام الشرعية ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ
القرآن .
لَوْ لا
هلا .
مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ
من إحدى القريتين : مكة والطائف . والرجلان هما : الوليد بن المغيرة من مكة ، وكان يسمى ريحانة قريش ، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف .
عَظِيمٍ
زعيم ذي جاه ومال ، فإن الرّسالة منصب خطير لا يليق إلا بعظيم ، ولم يعلموا أن معيار اختيار الأنبياء هو التّحلي بالفضائل والكمالات الأدبية ، لا بالاعتبارات الدنيوية .
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
إنكار فيه تجهيل وتعجيب من تحكّمهم ، والرّحمة : النّبوة .
قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
جعلنا معيشتهم مقسومة فيما بينهم ، فبعضهم غني ، وبعضهم فقير ، ويتفاوتون في مرتبتي الغنى والفقر .
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
جعلنا بينهم تفاوتا في الرّزق وغيره .
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ
وهو الغني .
بَعْضاً
وهو الفقير .
سُخْرِيًّا
مسخرا في العمل بالأجرة ، أي يستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم ، والياء : للنسب ، وقرئ بكسر السين « سخريا » .
وَرَحْمَتُ رَبِّكَ
أي النّبوة وما يتبعها ، أو الجنّة .
خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
من حطام الدنيا .
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
أي خشية أن يكون جميع الناس على ملّة واحدة وهي الكفر .
سُقُفاً
جمع سقف ، وقرئ : « سقفا » .
وَمَعارِجَ
ومصاعد جمع معرج كمنبر ، وقرئ : « معاريج » جمع معراج .
عَلَيْها يَظْهَرُونَ
يصعدون ويعلون إلى السطوح .
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً
من فضة .
وَسُرُراً
من فضة ، جمع سرير .
يَتَّكِؤُنَ
يستندون .
وَزُخْرُفاً
ذهبا أو زينة مزوقة ، والمراد به الزينة كما قال تعالى :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ