وَلَئِنْ أَذَقْناهُ
آتيناه ، واللام : لام القسم
رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ
سعة بعد شدة ، والرحمة هنا : سعة العيش والصحة ، والضراء ضيق العيش والمرض ونحوهما
هذا لِي
بعملي أي هذا ما أستحقه لما لي من العمل والجهد الحسنى الجنة والكرامة
فَلَنُنَبِّئَنَّ
لنخبرن
غَلِيظٍ
شديد لا يمكنهم التخلص منه .
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
جنس الإنسان
أَعْرَضَ
عن الشكر
وَنَأى بِجانِبِهِ
تكبر وانحرف وتباعد ، والجانب : مجاز عن النفس كالجنب في قوله تعالى :
فِي جَنْبِ اللَّهِ
[ الزمر 39 / 56 ] .
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
كثير مستمر ، وهو أبلغ من الطويل ، إذ الطول قد يشمل الشيء الدقيق .
سبب النزول :
هذه الآيات نزلت في كفار ، قيل : في الوليد بن المغيرة ، وقيل : في عتبة بن ربيعة ، وكثير من المسلمين وغيرهم يتصفون بوصف أولها من دعاء الخير .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى تبدل أحوال الكفار بين الدنيا والآخرة ، الذين كانوا في الدنيا مصرّين على إثبات الشركاء والأضداد للّه ، ثم تبرؤوا عن تلك الشركاء في الآخرة ، أردفه ببيان أحوال الإنسان في جميع الأوقات ، وتغير أطواره ومناهجه ، فإن جاءه خير تعاظم ، وإن تعرض لبلاء ومحنة تصاغر وذبل ، وهذا دليل الطيش ، والحرص على جمع المال ، والجهل ، وضعف الإيمان .
التفسير والبيان :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ، وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
أي لا يملّ الإنسان من دعاء ربه بالخير ، كالمال والصحة والسلطان والرفعة ونحوها ، وإن أصابه الشر من بلاء وشدة أو فقر أو مرض ، كان شديد اليأس من