الجزء الرابع والعشرون
[ تتمة سورة الصافات ]
وعيد المكذبين ووعد المصدقين [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 32 إلى 37 ]
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 )
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ( 37 )
الإعراب :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
:
الَّذِي
: مبتدأ ، وخبره :
أُولئِكَ
. وإنما جاز أن يقع
أُولئِكَ
خبرا للذي ، و
أُولئِكَ
جمع ، و
الَّذِي
واحد ، لأن
الَّذِي
يراد به الجنس ، فلهذا جاز أن يقع خبره جمعا .
البلاغة :
مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
فيه إقامة الظاهر مقام المضمر ، أي مثوى لهم .
يُضْلِلِ
و
هادٍ
و
يَهْدِ
و
مُضِلٍّ
بينهما طباق .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
؟ استفهام إنكار للنفي ، مبالغة في الإثبات ، والعبد : رسول اللّه ص ، ويحتمل إرادة الجنس ، وفسر بالأنبياء . وهكذا كل استفهام إنكاري مثل :
أَ لَمْ نَشْرَحْ
[ الشرح 94 / 1 ] ،
أَ لَمْ أَعْهَدْ
[ يس 36 / 60 ] دخل على نفي ، يفيد معنى التقرير والتثبيت بالدليل ، إذ نفي النفي إثبات .