المفردات اللغوية :
وَلَئِنْ
اللام لام القسم .
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية .
قُلْ : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ . .
أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو اللّه وليست آلهتكم ، إن أراد اللّه أن يصيبني بضر هل يكشفنه ، أو أرادني بنفع هل يمسكنه عني ؟ لا ، و
تَدْعُونَ
تعبدون ، و
مِنْ دُونِ اللَّهِ
الأصنام . والضر : الشدة والبلاء ، والرحمة : النعمة والرخاء . وقال :
كاشِفاتُ
و
مُمْسِكاتُ
: لما يصفونها به من الأنوثة ، تنبيها على ضعفها .
حَسْبِيَ اللَّهُ
كافيا في إصابة الخير ودفع الضر ، وتقرر بهذا أن اللّه هو القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر
عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
يثق الواثقون لعلمهم بأن الكل منه تعالى .
عَلى مَكانَتِكُمْ
على حالكم ، وهو اسم للمكان أستعير للحال .
إِنِّي عامِلٌ
على مكانتي أي على حالتي ، فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
فإن خزي أعدائه دليل غلبته ، وقد أخزاهم اللّه يوم بدر
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
عذاب دائم ، وهو عذاب النار .
سبب النزول : نزول الآية ( 38 ) :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
:
روي عن مقاتل أن النبي ص سألهم ، فسكتوا ، فنزل ذلك .
وقال غيره : قالوا : لا تدفع شيئا قدّره اللّه ، ولكنها تشفع ، فنزلت .
المناسبة :
بعد أن أوضح اللّه تعالى وعيد المشركين ووعد الموحدين ، عاد إلى إقامة الدليل على تزييف طريقة عبدة الأصنام ، معتمدا على أصلين :
الأول - أن هؤلاء المشركين مقرّون بوجود الإله الخالق القادر العالم .
والثاني - أن هذه الأصنام لا قدرة لها على الخير والشر .