والجواب : أنّ النّشأة الثانية مثل النّشأة الأولى ، فمن قدر على النّشأة الأولى قدر على النّشأة الثانية ، وأن اللّه عالم بكلّ الأشياء ، سواء الأجسام العظام أو الذّرات الصغار .
3 - في قوله تعالى :
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
دليل على أن في العظام حياة ، وأنها تنجس بالموت ، وهو قول أبي حنيفة ، وقال الشافعي :
لا حياة فيها .
4 - من أدلة وحدانيته تعالى وكمال قدرته على إحياء الموتى : ما يشاهده الناس من إخراج المحروق اليابس من العود الندي الطري ، فإن الشجر الأخضر من الماء ، والماء بارد رطب ضدّ النار ، وهما لا يجتمعان ، فأخرج اللّه منه النار ، فيدلّ ذلك على أنه تعالى هو القادر على إخراج الضدّ من الضدّ ، وهو على كلّ شيء قدير .
5 - إنّ الذي خلق السماوات والأرض التي هي أعظم من خلق الناس قادر على أن يبعثهم مرة أخرى .
6 - إذا أراد اللّه خلق شيء لا يحتاج إلى تعب ومعالجة ، وإنما أمره نافذ فورا ، ولا يتوقف على شيء آخر .
7 - إن اللّه تعالى نزّه نفسه عن العجز والشرك ، لتعليم الناس ، وإبراز الحقيقة ، فبيده مفاتح كلّ شيء ، ومردّ الناس ومصيرهم بعد مماتهم إليه تعالى ، ليحاسب كلّ امرئ على ما قدم في دنياه من خير أو شرّ .