تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
استفهام إنكاري للتقريع والتوبيخ .
يُسِرُّونَ
و
يُعْلِنُونَ
بينهما طباق .
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
تشبيه بليغ ، أي كالجند في الخدمة والدفاع .

المفردات اللغوية :

وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
رد لقول المشركين في مكة : إن محمدا شاعر ، وما أتى به من القرآن شعر ، أي ما علمناه الشعر ، بتعليم القرآن ، فإنه لا يماثله لفظا ولا معنى ، لأنه غير موزون ولا مقفّى ، والشعر : كلام موزون مقفّى . فالضمير في
عَلَّمْناهُ
للنبي ص .
وَما يَنْبَغِي لَهُ
أي ما يصح له الشعر ، ولا يتأتى منه ، ولا يسهل عليه لو طلبه .
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ
أي ما القرآن إلا عظة أو موعظة وإرشاد من اللّه .
وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
أي وكتاب سماوي مظهر للأحكام والشرائع وغيرها ، يتلى في أثناء العبادة .
لِيُنْذِرَ
القرآن أو الرسول ص
مَنْ كانَ حَيًّا
عاقلا ما يخاطب به فهما ، أو حيّ القلب ، مستنير البصيرة .
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ
يجب العذاب ويثبت .
عَلَى الْكافِرِينَ
الذين يصيرون إلى الكفر ، وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به .
أَ وَلَمْ يَرَوْا
يعلموا ، والاستفهام للتقرير ، والواو الداخلة على
لَمْ
للعطف .
أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ
للناس .
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
مما تولينا إحداثه وعملناه وأبدعناه بلا شريك ولا معين
أَنْعاماً
هي الإبل والبقر والغنم ، وخصها بالذكر لما فيها من بدائع الفطرة وكثرة المنافع .
فَهُمْ لَها مالِكُونَ
متملكون ، ضابطون قاهرون ، يتصرفون بها كيف شاؤوا ، ولو خلقناها وحشية لنفرت منهم ، ولم يقدروا على ضبطها .
وَذَلَّلْناها لَهُمْ
سخرناها لهم ، وجعلناها منقادة لهم .
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
مركوبهم .
وَمِنْها يَأْكُلُونَ
ما يأكلون لحمه .
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
كأصوافها وأوبارها وأشعارها .
وَمَشارِبُ
من لبنها ، جمع مشرب بمعنى الموضع ، أو المصدر .
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
المنعم بها عليهم فيؤمنوا ، إذ لولا خلقه لها وتذليله إياها لما حصّلوا هذه المنافع المهمة .
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً
من الأصنام ونحوها يعبدونها ، ولا قدرة لها على شيء ، ولا فائدة منها .
لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
رجاء أن ينصروهم في وقت الأزمات والشدائد .
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ
أي لا تستطيع آلهتهم مناصرتهم في شيء ما ، وقد نزلوا منزلة العقلاء .
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
أي وهم لآلهتهم من الأصنام جنود يذودون عنهم ، ثم هم محضرون في النار معهم .
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
فلا يهمّك قولهم في اللّه بالإلحاد والشرك ، وفيك بالتكذيب ، قائلين