الإعراب :
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : ألم أعهد إليكم بألا تعبدوا ، فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به .
البلاغة :
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
. .
وَأَنِ اعْبُدُونِي
بينهما طباق السلب ، أحدهما سلب والآخر إيجاب .
أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
استفهام إنكاري للتوبيخ .
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
بين المضي والرجوع طباق .
المفردات اللغوية :
وَامْتازُوا
تميزوا وانفردوا عن المؤمنين عند اختلاطهم بهم ، أي ويقال للمجرمين : اعتزلوا في الآخرة عن الصالحين .
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
أوصي وآمر على لسان رسلي ، والعهد : الوصية ، وهذا من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزاما للحجة .
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
ألا تطيعوه ، والمراد : عبادة غير اللّه من الآلهة الباطلة ، مما زين به الشيطان وأمر به .
عَدُوٌّ مُبِينٌ
بيّن العداوة .
وَأَنِ اعْبُدُونِي
وحدوني وأطيعوني ، أي ألم أعهد إليكم بترك عبادة الشيطان ، وبعبادتي .
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
أي طريق معتدل قويم ، وهو دين الإسلام .
جِبِلًّا
خلقا وجمعا عظيما ، جمع جبيل كقديم ، وقرئ بضم الباء .
أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
عداوة الشيطان وإضلاله لكم .
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
بها في الدنيا على ألسنة الرسل .
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
ادخلوها وقاسوا حرها بسبب كفركم باللّه في الدنيا ، وطاعتكم للشيطان ، وعبادتكم للأوثان .
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ
أي نمنعها من الكلام ، والمراد أفواه الكفار .
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ
وغيرها ، بأن يخلق اللّه فيها القدرة على الكلام .
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
أي يقترفون ، فكل عضو ينطق بما صدر منه ، قال البيضاوي : أي بظهور آثار المعاصي عليها ، ودلالتها على أفعالها ، أو بإنطاق اللّه تعالى إياها .
لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
أي أعميناهم ، والطمس : إزالة