الإعراب :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
المقصود بالمدح محذوف ، وهو سليمان أو داود ، وهو إلى سليمان أقرب .
الصَّافِناتُ الْجِيادُ
الأول نائب فاعل
عُرِضَ
والثاني صفته ، و
الْجِيادُ
: جمع جواد ، أو جمع جائد .
حُبَّ الْخَيْرِ
منصوب على أنه مفعول به ، والمعنى : أنه آثر حب الخير ، لا أنه أحبّ حبّا ، أو منصوب على المصدر ، بوضع
حُبَّ
الاسم موضع الأحباب الذي هو المصدر ، والوجه الأول أوجه .
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
أي الشمس ، وإنما أضمر لدلالة الحال ، مثل
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
[ الرحمن 55 / 26 ] أي الأرض ، لدلالة الحال ، وإن لم يجر لها ذكر .
البلاغة :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
المسح هنا حقيقة أي مسحها بيده استحسانا لها وإعجابا بها ، وقيل : المسح كناية عن العقر والذبح .
فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ
بينهما طباق ، لأنهما بمعنى أعط من شئت ، وامنع من شئت .
المفردات اللغوية :
نِعْمَ الْعَبْدُ
سليمان ، إذ ما بعده تعليل للمدح وهو أواب
أَوَّابٌ
رجّاع إلى اللّه بالتسبيح والذكر في جميع الأوقات ، أو بالتوبة
بِالْعَشِيِّ
ما بعد الزوال
عُرِضَ عَلَيْهِ
على سليمان
الصَّافِناتُ
القائمات ، أو القائمة على ثلاث وطرف الحافر الرابع ، أي يرفع إحدى يديه أو رجليه ، ويقف على مقدم حافرها ، مع القوائم الأخرى ، وهو من الصفات المحمودة في الخيل ، لا يكاد يكون إلا في العرب الخلّص ، مأخوذ من صفن يصفن صفونا .
الْجِيادُ
جمع جواد ، وهو الذي يسرع في عدوه أو جريه ، والجواد من الناس : السريع البذل . والمعنى : أن الخيول إذا استوقفت سكنت ، وإن ركضت سبقت ، وكانت ألف فرس عرضت عليه ، كالعرض العسكري اليوم .
أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
أي آثرت أو أردت حب الخير وهو هنا الخيل ، وأصل الخير : المال الكثير ، ويحتمل أنه سماها خيرا لتعلق الخير بها ،
قال ص فيما أخرجه أحمد عن جابر : « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة » .