تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وروي أن امرأة جاءت إلى عمر ، فقالت له : احكم لي على فلان بكذا ، فإنك تعلم ما لي عنده ، فقال لها : إن أردت أن أشهد لك فنعم ، وأما الحكم فلا . و أخرج أبو داود وغيره عن النبي ص أنه اشترى فرسا فجحده البائع ، فلم يحكم بعلمه ، وقال : « من يشهد لي ؟ » فقام خزيمة فشهد فحكم . و في صحيح مسلم عن ابن عباس : أن رسول اللّه ص قضى بيمين وشاهد .

إثبات البعث والثواب والعقاب وبيان فضل القرآن [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 27 إلى 29 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 )

الإعراب :

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ
خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا كتاب .

البلاغة :

أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا . .
الآية : مقابلة بين المؤمنين والمفسدين ، وبين المتقين والفجار ، وهذا من المحسنات البديعية .

المفردات اللغوية :

باطِلًا
عبثا ولعبا
ذلِكَ
أي خلق السماء والأرض باطلا
ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
مظنون كفار مكة
فَوَيْلٌ
هلاك وعذاب شديد ، أو هو واد في جهنم
أَمْ
بمعنى همزة الإنكار ، أي إنكار التسوية بين الفريقين
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا . .
نزل لما قال كفار مكة للمؤمنين : إنا
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 192 | وهبة الزحيلي