تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

المفردات اللغوية :

وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ
واذكر لهم قصته تعظيما للمعصية في أعينهم ، فإنه مع علوّ شأنه ، واختصاصه بعظائم النعم والمكرمات ، لما توهم أو ظن أنه أتى صغيرة استغفر ربه وأناب ، فما الظن بالكفرة وأهل الطغيان ؟
ذَا الْأَيْدِ
القوة والجلد في العبادة ، كان يصوم يوما ، ويفطر يوما ، ويصوم نصف الليل ، وينام ثلثه ، ويقوم سدسه
أَوَّابٌ
رجاع إلى اللّه وإلى طاعته ومرضاته .
يُسَبِّحْنَ
بتسبيحه
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
بالمساء والصباح ، وأصل العشي : وقت العشاء ، و
الْإِشْراقِ
وقت شروق الشمس ووضوح ضوئها
مَحْشُورَةً
مجموعة إليه من كل جانب ، تسبح معه
كُلٌّ لَهُ
من الجبال والطير لأجل تسبيحه
أَوَّابٌ
رجاع إلى التسبيح منقاد يسبح تبعا له
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ
قويناه حتى ثبت ، وآزرناه بالهيبة والنصر ، وبالحرس والجنود
الْحِكْمَةَ
النبوة وكمال العلم وإصابة الصواب في القول والعمل
وَفَصْلَ الْخِطابِ
البيان الشافي ، والكلام الفاصل بين الحق والباطل .
وَهَلْ أَتاكَ
أيها الرسول أي خبرهم وقصتهم ، ويراد بالاستفهام هنا التعجب والتشويق إلى استماع ما بعده
الْخَصْمِ
جماعة الخصوم ، ويطلق الخصم على المفرد والجمع ، مذكرا ومؤنثا
تَسَوَّرُوا
أتوه من أعلى السور ، ودخلوا إلى المنزل والمسجد الذي يصلي فيه ، حيث منعوا الدخول عليه من الباب ، لشغله بالعبادة
فَفَزِعَ
خاف
خَصْمانِ
نحن فوجان متخاصمان ، والمشهور أنهما ملكان ، والأقرب أنهما بشران عاديان صاحبا نعاج أي مواشي ، والخصومة حقيقية
بَغى
جار وظلم
وَلا تُشْطِطْ
لا تجر في الحكم ولا تبعد عن الحق
وَاهْدِنا
أرشدنا
سَواءِ الصِّراطِ
وسط الطريق الصواب .
إِنَّ هذا أَخِي
أي على ديني
نَعْجَةً
أنثى الضأن
أَكْفِلْنِيها
اجعلني كافلها وملكنيها
وَعَزَّنِي
غلبني
فِي الْخِطابِ
في الجدال والمخاطبة والمحاجة
بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
سؤاله نعجتك ليضمها إليه
الْخُلَطاءِ
الشركاء ، والمعارف أو الأعوان الذين بينهم خلطة وامتزاج ، جمع خليط
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
ما
زائدة لتأكيد القلة
وَظَنَّ
من الظن وهو رجحان تصور الشيء ، أو بمعنى تيقن وعلم
فَتَنَّاهُ
ابتليناه أو امتحناه بتلك الحكومة ، واختبرناه بهذه الحادثة
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
للظن السيء بالرجلين أنهما أتياه لقتله وهو منفرد في محرابه
وَخَرَّ راكِعاً
ساجدا
وَأَنابَ
تاب ورجع إلى اللّه وطاعته .
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ
أي عفونا عنه ذلك الظن السيء بالرجلين ، وهذا من قبيل « حسنات الأبرار سيئات المقرّبين » .
لَزُلْفى
قرب من اللّه
مَآبٍ
مرجع في الآخرة .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 180 | وهبة الزحيلي