تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الْمُسَبِّحُونَ
المنزهون اللّه عما لا يليق به .
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ
أي وإن كان كفار مكة ليقولون .
وَإِنْ
مخففة من الثقيلة أي وإنهم .
لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ
كتابا من الكتب التي أنزلت على الأمم الماضية .
لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
لأخلصنا العبادة له ، ولم نخالف مثلهم .
فَكَفَرُوا بِهِ
أي لما جاءهم القرآن الذي هو أشرف الأذكار والمهيمن عليها كفروا به .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
عاقبة كفرهم .

سبب النزول :

نزول الآية ( 158 ) :

وَجَعَلُوا بَيْنَهُ . .
: أخرج جويبر عن ابن عباس قال : أنزلت هذه الآيات في ثلاثة أحياء من قريش : سليم ، وخزاعة ، وجهينة :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
. ونقل الواحدي عن المفسرين أنهم قالوا : إن قريشا وأجناس العرب : جهينة وبني سلمة ، وخزاعة ، وبني مليح قالوا : الملائكة بنات اللّه . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد قال : قال كبار قريش : الملائكة بنات اللّه ، فقال لهم أبو بكر الصديق : فمن أمهاتهم ؟ قالوا ، بنات سراة الجن ، فأنزل اللّه
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
.

نزول الآية ( 165 ) :

وَإِنَّا لَنَحْنُ . .
: أخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك قال : كان الناس يصلون متبددين ، فأنزل اللّه :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
فأمرهم النبي ص أن يصفوا .

المناسبة :

بعد افتتاح هذه السورة بتوبيخ المشركين على إنكارهم البعث ، وبعد بيان قصص الأنبياء التي هي في الأعم الأغلب درس بليغ للمشركين ، بدأ اللّه تعالى