المفردات اللغوية :
وَإِنَّ يُونُسَ
هو نبي اللّه يونس بن متى ، من أنبياء اليهود بني إسرائيل في الظاهر أرسله اللّه عقيب نبوته إلى مدينة كبري ليدعو أهلها ( هم أهل نينوى ) إلى توحيد اللّه ، وترك الوثنية .
أَبَقَ
أصل الإباق : الهرب من السيد ، والمراد هنا أنه ترك البلد بغير إذن ربه .
الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
السفينة المملوءة في صورة المغاضب لربه ، وهو في الحقيقة غاضب من قومه ، لمّا لم ينزل بهم العذاب الذي وعدهم به ، فركب السفينة ، فوقفت في لجّة البحر ، فقال الملاحون : هنا عبد أبق ( هرب ) من سيده ، تظهره القرعة .
فَساهَمَ
فقارع من في الفلك ، أي اقترع أهل السفينة .
الْمُدْحَضِينَ
المغلوبين بالقرعة ، فقال : أنا الآبق ، فألقوه في البحر .
فَالْتَقَمَهُ
ابتلعه .
مُلِيمٌ
آت بما يلام عليه من ذهابه إلى البحر ، وركوبه السفينة بلا إذن من ربه .
الْمُسَبِّحِينَ
الذاكرين اللّه كثيرا بالتسبيح مدة عمره ، وفي بطن الحوت بقوله :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[ الأنبياء 21 / 87 ] .
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
أحياء ، أي لصار بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة .
فَنَبَذْناهُ
ألقيناه من بطن الحوت ، بأن حملنا الحوت على لفظه .
بِالْعَراءِ
بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو نبت ، في الساحل ، في يومه أو بعد أيام ، واللّه أعلم ، روي أن الحوت سار مع السفينة رافعا رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح ، حتى انتهوا إلى البر ، فلفظه .
وَهُوَ سَقِيمٌ
عليل مما ناله ، قيل : صار بدنه كبدن الطفل حين يولد .
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ
أي فوقه .
شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
وهو الدّباء أو القرع المعروف ، غطّته بأوراقها عن الذباب ، وظلّلته بساق على خلاف العادة في امتداد القرع على الأرض ، معجزة له ، وقيل : هو الموز يتغطى بورقه ، ويستظل بأغصانه ، ويفطر على ثماره ، وقيل : التين .
قيل لرسول اللّه ص : إنك لتحب القرع ؟ قال : « أجل ، هي شجرة أخي يونس » .
ويقال : وكانت تأتيه وعلة صباحا ومساء يشرب من لبنها حتى قوي .
وَأَرْسَلْناهُ
بعد ذلك إلى قوم هم أهل نينوى من أرض الموصل .
إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
في مرأى الناظر ، إذا نظر إليهم قال : هم مائة ألف أو أكثر ، والمراد : الوصف بالكثرة .
فَآمَنُوا
عند معاينة أمارات العذاب الموعودين به .
فَمَتَّعْناهُمْ
أبقيناهم ممتعين بما لهم في الدنيا .
إِلى حِينٍ
إلى أجلهم المسمى ومنتهى أعمارهم .
المناسبة :
هذه هي القصة السادسة والأخيرة في هذه السورة ، وإنما جعلت خاتمة