والأمر إذا ضاق اتسع وإن عين امرأة بذاتها أو بقبيلة أو ببلد معين ، يلزم ويقع .
6 - هل الخلوة قبل الدخول بمثابة الجماع ؟
يرى الشافعي وأحمد أن الخلوة ليست كالجماع ؛ لأن ظاهر التقييد بعدم المس في قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
دليل على الفرق بين الخلوة والجماع ؛ والمس كناية عن الجماع ، كما بينا ، والخلوة لا توجب ما يوجبه الجماع من العدة بعد الطلاق .
ويرى الحنفية والمالكية أن الخلوة الصحيحة كالجماع توجب العدة ؛ لما رواه الدارقطني والجصاص الرازي في أحكام القرآن : « من كشف خمار امرأة ، ونظر إليها ، وجب الصداق ، دخل بها أو لم يدخل » .
وروي عن زرارة بن أبي أوفى أنه قال : قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أرخى الستور ، وأغلق الباب ، فلها الصداق كاملا ، وعليها العدة ، دخل بها أو لم يدخل .
والعدة عند الحنفية واجبة بعد الخلوة قضاء وديانة ، فلا يحل للمرأة أن تتزوج بزوج آخر قبل أن تعتد ، ما دامت الخلوة بالأول كانت صحيحة ، ولو من غير وقاع . ومنهم من يقول : إنه يحل لها ذلك متى كان الزوج لم يواقعها ، أما في القضاء فلا اعتبار إلا بالظاهر .
7 - استدلّ داود الظاهري بظاهر الآية على أنه لا عدّة على المرأة المدخول بها المطلقة الرجعية أو البائنة بينونة صغرى إذا راجعها زوجها أو عقد عليها قبل انقضاء عدتها ، ثم طلقها قبل أن يمسها ؛ لأنها مطلقة قبل الدخول بها ، فليس عليها عدة جديدة للطلاق الثاني ؛ لأنه طلاق قبل الدخول ، وليس عليها أيضا