ما يَفْتَحِ اللَّهُ
و
وَما يُمْسِكْ . .
ما
فيهما : شرطية منصوبة ب
يَفْتَحِ
و
يُمْسِكْ
، وما الشرطية يعمل فيها ما بعدها كالاستفهامية ؛ لأن الشرط والاستفهام لهما صدر الكلام ، وقوله
فَلا مُمْسِكَ
فَلا مُرْسِلَ
جواب الشرط .
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
غَيْرُ
: إما مرفوع لأنه فاعل أو صفة لخالق على الموضع ، وإما مجرور صفة لخالق على اللفظ ، وإما منصوب على الاستثناء . و
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ
خبر المبتدأ .
البلاغة :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
استعارة تمثيلية ، أستعير الفتح لإطلاق النعم والإمساك للمنع .
يَفْتَحِ
و
يُمْسِكْ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خالقهما ومبدعهما على غير مثال سبق ، من الفطر بمعنى الشق أي شق العدم بإخراج السماء والأرض
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
إلى الأنبياء ، أي وسائط بين اللّه وبين أنبيائه ، يبلغونهم رسالاته بالوحي ، والملائكة : هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل
أُولِي أَجْنِحَةٍ
أصحاب أجنحة ، فمنهم من له جناحان ، ومنهم له ثلاثة ، ومنهم له أربعة ، ينزلون بها من السماء إلى الأرض ، ويعرجون بها من الأرض إلى السماء
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
معدولة عن اثنين وثلاثة وأربعة
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
أي في خلق الملائكة وغيرها . وهو استئناف للدلالة على أن تفاوتهم في ذلك مقتضى مشيئته ومؤدى حكمته
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فبقدرته يزيد ما يشاء .
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
ما يعطي من نعمة حسية أو معنوية ، كرزق ومطر ، وصحة وأمن ، وعلم ونبوة وحكمة ، ونحو ذلك
فَلا مُمْسِكَ لَها
فلا مانع لها
فَلا مُرْسِلَ لَهُ
يطلقه بعد إمساكه
وَهُوَ الْعَزِيزُ
القوي الغالب ، يتصرف في ملكه كما يشاء
الْحَكِيمُ
في فعله ، يضع الأمر في موضعه المناسب ، ولا معقب لحكمه ، وكل ما يفعله فهو لحكمة بالغة .
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
تذكروا نعمه ، واحفظوها بمعرفة حقها ، والاعتراف بها ، وطاعة المنعم بها ، ومن النعم التي كانت على أهل مكة : إسكانهم الحرم ، ومنع الغارات عنهم
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ
بالمطر وغيره من فائدة الكواكب
وَالْأَرْضِ
بالنبات وغيره من المعادن ، والاستفهام في