تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الإعراب :

وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً
إِيَّاكُمْ
ضمير منفصل منصوب معطوف على اسم « إن » و
لَعَلى هُدىً
إما خبر لقوله :
وَإِنَّا
وخبر
إِيَّاكُمْ
محذوف لدلالة الأول عليه ، أو أن يكون خبرا للثاني ، وخبر الأول محذوف لدلالة الثاني عليه . وهذا كقولهم : زيد وعمرو قائم ، إما أن يجعل قائم خبرا للأول ، ويقدر للثاني خبر ، وإما أن يجعل خبرا للثاني ، ويقدر للأول خبر .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً . .
كَافَّةً
منصوب على الحال من كاف
أَرْسَلْناكَ
ولا يجوز جعلها حالا من الناس على المختار . وأصله « كاففة » اجتمع حرفان متحركان من جنس واحد ، فسكن الأول وأدغم في الثاني ، فصار
كَافَّةً
وتقديره : وما أرسلناك إلا كافّا للناس . ودخلت التاء للمبالغة ، كعلّامة ونسّابة .
لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ . .
مبتدأ مرفوع ، و
لَكُمْ
خبره ، والهاء في
عَنْهُ
عائدة على الميعاد .

البلاغة :

قُلْ : مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
توبيخ وتبكيت .
قُلِ : اللَّهُ
حذف الخبر ، لدلالة السياق عليه ، أي قل اللّه الخالق الرازق للعباد .
تَسْتَأْخِرُونَ
و
تَسْتَقْدِمُونَ
بينهما طباق .
وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
صيغة مبالغة على وزن فعّال وفعيل .

المفردات اللغوية :

قُلْ : مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يريد به تقرير قول السابق : لا يملكون ، والرزق من السماوات : المطر ، ومن الأرض : النبات .
قُلِ : اللَّهُ
أي لا جواب سواه ، وفيه إشعار بأنهم إن سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة الإلزام ، فهم مقرّون به بقلوبهم .
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ
أي أحد الفريقين .
لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أي إما في حال هدى أو في ضلال
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 178 | وهبة الزحيلي