تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مِنْسَأَتَهُ
يقرأ بالهمز على الأصل ، ومن لم يهمزه أبدل من الهمزة ألفا .
أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ
أَنْ
: إما بالرفع على البدل من
الْجِنُّ
وهو بدل اشتمال ، مثل : أعجبني زيد عقله ، وإما بالنصب على تقدير حذف حرف جر ، وهي اللام .

البلاغة :

غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
أي غدوها مسيرة شهر ، ورواحها مسيرة شهر .
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ
تشبيه مرسل مجمل ، لذكر أداة الشبه ، وحذف وجه الشبه .

المفردات اللغوية :

وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ
فيه تقدير ، أي وسخرنا لسليمان الريح .
غُدُوُّها شَهْرٌ
أي جريها بالغداة مسيرة شهر ، والغداة : من الصباح إلى الزوال .
وَرَواحُها شَهْرٌ
أي وجريها بالعشي مسيرة شهر ، والعشي : من الزوال إلى الغروب .
وَأَسَلْنا
أذبنا .
الْقِطْرِ
النحاس المذاب .
بِإِذْنِ رَبِّهِ
بأمر ربه .
وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا
أي ومن يعدل منهم عن طاعة سليمان بأمرنا له بطاعته .
نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ
أي من عذاب النار في الآخرة ، أو الحريق في الدنيا .
مَحارِيبَ
هي الأبنية العالية والقصور الرفيعة الحصينة ، سميت بذلك لأنه يحارب عليها ، وقيل : المراد بالمحاريب هنا : المساجد .
وَتَماثِيلَ
جمع تمثال ، وهو كل شيء مجسّم صوّرته بصورة الحيوان من نحاس أو زجاج أو رخام أو غير ذلك . قيل : إن التصوير كان مباحا في شرع سليمان ، ثم نسخ ذلك في شرع نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَجِفانٍ
جمع جفنة ، أي صحاف تشبه في العظم حياض الإبل ، يجتمع على القصعة الواحدة جمع كبير كألف ، يأكلون منها .
كَالْجَوابِ
كالحياض الكبار ، جمع جابية .
وَقُدُورٍ راسِياتٍ
أي ثابتات ، ولها قوائم لا تتحرك عن أماكنها ، تتخذ من الجبال باليمن ، يصعد إليها بالسلالم .
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
أي وقلنا لهم : اعملوا يا آل داود بطاعة اللّه ، شكرا له على ما آتاكم .
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
العامل بطاعة اللّه ، المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه في أكثر أوقاته ، ومع ذلك لا يوفي حقه ؛ لأن توفيقه للشكر نعمة تستدعي شكرا آخر إلى ما لا نهاية .
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ
أي حكمنا على سليمان ، بأن مات ومكث قائما متكئا على عصاه ، وبقي الجن يعملون تلك الأعمال الشاقة على عادتها ، لا تشعر بموته ، حتى أكلت الأرضة عصاه ، فخرّ ميتا .
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ
أي ما دلّ الجن على موته إلا الأرضة : وهي التي تأكل